الشوكاني
204
نيل الأوطار
وقال الطبراني : وهم فيه ضمرة ، والمحفوظ بهذا الاسناد حديث النهي عن بيع الولاء وعن هبته . وقد رد الحاكم هذا وقال : إنه روي من طريق ضمرة الحديثين بالاسناد الواحد ، وضمرة هذا وثقه يحيى بن معين وغيره ولم يخرج له الشيخان ، وقد صحح حديثه هذا ابن حزم وعبد الحق وابن القطان . قوله : لا يجزي بفتح أوله أي لا يكافئه بماله من الحقوق عليه إلا بأن يشتريه فيعتقه ، وظاهره أنه لا يعتق بمجرد الشراء بل لا بد من العتق ، وبه قالت الظاهرية ، وخالفهم غيرهم فقالوا : إنه يعتق بنفس الشراء . قوله : ذا رحم بفتح الراء وكسر الحاء وأصله موضع تكوين الولد ثم استعمل للقرابة ، فيقع على كل من بينك وبينه نسب يوجب تحريم النكاح . قوله : محرم بفتح الميم وسكون الحاء المهملة وفتح الراء المخففة ، ويقال : محرم بضم الميم وفتح الحاء وتشديد الراء المفتوحة . والمحرم من لا يحل نكاحه من الأقارب كالأب والأخ والعم ومن في معناهم . قال ابن الأثير : الذي ذهب إليه أكثر أهل العلم من الصحابة والتابعين إليه ذهب أبو حنيفة وأصحابه وأحمد أن من ملك ذا رحم محرم عتق عليه ذكرا كان أو أنثى . وذهب الشافعي وغيره من الأئمة والصحابة والتابعين إلى أنه يعتق عليه الأولاد والآباء والأمهات ، ولا يعتق عليه غيرهم من قرابته . وذهب مالك إلى أنه يعتق عليه الولد والوالد والاخوة ولا يعتق غيرهم . قال البيهقي : وافقنا أبو حنيفة في بني الأعمام أنهم لا يعتقون بحق الملك ، واستدل الشافعي ومن وافقه بأن غير الوالدين والأولاد قرابة لا يتعلق بها رد الشهادة ولا تجب بها النفقة مع اختلاف الدين ، فأشبه قرابة ابن العم وبأنه لا يعصبه فلا يعتق عليه بالقرابة كابن العم ، وبأنه لو استحق العتق عليه بالقرابة لمنع من بيعه إذا اشتراه وهو مكاتب كالوالد والولد ، ولا يخفى أن نصب مثل هذه الأقيسة في مقابلة حديث سمرة . وحديث ابن عمر مما لا يلتفت إليه منصف ، والاعتذار عنهما بما فيهما من المقال المتقدم ساقط ، لأنهما يتعاضدان فيصلحان للاحتجاج . وحكي في الفتح عن داود الظاهري أنه لا يعتق أحد على أحد . قوله : لابن أختنا بالمثناة من فوق ، والمراد أنهم أخوال أبيه عبد المطلب ، فإن أم العباس هي نتيلة بالنون والفوقية مصغرا بنت جنان بالجيم والنون وليست من الأنصار ، وإنما أرادوا بذلك أن أم عبد المطلب منهم لأنها سلمى بنت عمرو بن أحيحة بمهملتين مصغرا ، وهي من